أون إسلام.نت

استشارات :

تعرف على طفل الثانية.. ذلك المكتشف الصغير

أرسل لصديقك طباعة
(4 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
تعرف على طفل الثانية.. ذلك المكتشف الصغير
fotolia_6881230
فاطمة خير

(ابنتى لا تأكل - ابنى أصبح طفلا غير محتمل - الولد يكسر كل ما أمامه ) عبارات نسمعها دائماً من الأهل يشكون بها أبنائهم، ويكون الرد غالبا: (ربنا يعينك كل الأطفال متعبون).

ولكن.. هل سألنا أنفسنا: هل هذه هى الحقيقة؟.. لنرجع قليلا ونضع تحت عبارة "كل الأطفال متعبون" خطوطاً عديدة، هل الأطفال حقا كذلك؛ أم أننا لا نفهم طبيعتهم؟.

ولنسأل أنفسنا: هل يوجد طفل ينام باكرا وحده، ويأكل طعامه، ويجلس هادئا، ولا يكسر شيئاً، ويرتب غرفته؟.. هل هناك طفل وُلد هكذا؟.. وإذا وجد فهو بالتأكيد طفل آلى يبتعد تماما عن طباع البشر.

لنبدأ بالفهم

  • طفلك هو نتاج فكرك:

إذن الحل ببساطة أن نفهم أطفالنا، ومراحل نموهم، وما يمكن أن نقدمه لهم لنصنع جيلا واعدا، ولنصل إلى ذلك لابد أن نضع أمامنا دوماً شعار: "طفلك هو نتاج فكرك".

وتتسم هذه المرحلة المهمة فى حياة (طفل الثانية) بأنها بداية تحركه واكتشافه لما حوله وإدراكه لقدراته، لذا ستجد في هذه المرحلة: تطور جسدى، تطور لغوى، تطور نفسى.

وعلينا أن نستغل هذا التطور جيداً لنعرف كيف ننمى إبداعه ونصنع شخصيته؛ فإذا تناولنا تطور الطفل الجسدى سنجد: بداية اكتشاف قدرته على المشى، وبالتالي يسعى لاكتشاف ما حوله واستعمال ما لديه من حواس، وأيضا يستطيع الطفل فى هذه المرحله أن يقوم ببعض الأشياء بنفسه كتناول الطعام وهو ما يجعله دائم الحركة يحاول لمس كل ما حوله ويريد أن يعرف ماهيته، كما يحاول دائماً أن يقوم بما يفعله الكبار ويقلدهم معتمداً على نفسه.

  • لا تبعد الطفل، بل أبعد عنه ما يضره:

فإذا كانت هذه هي السمات والتصرفات الطبيعية لطفلك في هذه السن؛ فلا تقولي له "لا" على طول الخط، فأنت بذلك تكبت حاسة الاكتشاف لديه، ولكن دعه يكتشف ما حوله على أن تقوم أنت بدورك وتبعد عنه ما قد يؤذيه.

  • المعرفة ليست سبباً لتغيير السلوك:

طفلك في سن الثانية يعمل دوما بمقولة "المعرفة ليست سببا لأغير سلوكى"؛ فهو في سن الاكتشاف لذا حاول فهمه، فمن الطبيعي ألا يستجيب لأوامرك ونواهيك من أول مرة، بل عليك ألا تضيع وقتك وحاول أن يكون الأمر فى صورة عملية، أو استغل شغفه بالتقليد وضع أمامه نماذج لما تريده أن يفعله.

وعلينا أن ننوه أن هناك أيضا مشكلة "التسنين" التي مازالت مستمرة معه حتى الآن؛ وهو أمر مزعج للصغار يجعلهم دائماً متعكرى المزاج، وعلينا تهوين ذلك عليهم، والتخفيف عنهم وعدم إظهار الضيق أو الملل منهم.

وأخيراً وليس آخراً تذكر أن الطفل كائن رقيق لطيف وحساس، فعامله بلطف، وهو كائن ذكى جداً فاحترم ذكاؤه حتى لا تفقد حبه لك، ولا تنسَ الحزم فهو مهم جدا فى أغلب الأحيان.

وللحديث بقية..

الإعلانات