أون إسلام.نت

استشارات :

قرار مجمع الفقه الإسلامي في مصروفات القروض البنكية

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة

قد يحدث أن تكون دولة  من الدول في حاجة إلى الحصول على سيولة مالية تواجه بها مشكلة من مشاكلها الاقتصادية فتتقدم  الدولة الإسلامية  بطلب إلى البنك الإسلامي ليمولها بقرض مالي.

            يقوم البنك على الدراسة الشاملة للقرض وأغراضه فإذا ما كان مستجيبا لأهداف البنك وكان فعلا يعود بالخير على البلد المقترض فإذا ما كانت الدراسة إيجابية وافق البنك على القرض.

وهذه الموافقة تقتضى بعد ذلك أن يقدم البنك على المشروع دراسة معمقة فلو فرضنا أن الدولة تريد أن تحول مجرى من مجاري الأنهار ....... فإذا وجد البنك أن هذا المشروع يعود بالخير على البلد فالواقع الموافقة المبدئية بعد حضور أمنائه ، ثم بعد ذلك يقوم بالدراسات الحقيقية التفصيلية المعمقة ، ثم يتابع المشروع من خطواته الأولى إلى أن يتم تنفيذه حسب الخطة وحسب المنهج المقدم ، وهذا يقتضي نفقات على الدراسات ونفقات على المتابعة هذه النفقات يتحملها المقترض ولا يتحملها البنك ، ولكن ما قيمة هذه النفقات ، هذه النفقات لم يستطع البنك أن يحددها تحديدا مضبوطا حتى يقول من أول يوم أن النفقات كذا وكذا على هذا  العمل .

 

والأمر واضح ، مثلا : أمين عام يعقد اجتماعا فيقضي يوما في متابعة هذا  القرض  هذا اليوم الذي يقضيه كم قيمته ؟ والموظف الآخر يقضى ساعة في هذا بمعني أنه لا يمكن أن نفرغ لا  الأمين العام  ولا الموظفين تفرغا كاملا لهذا القرض لأن  الكلفة  ستكون كبيرة جدا ، فرأي  البنك الإسلامي  أن يجعل النسبة 2.5 % إلى 3 % على كامل مدة القرض ، هذه المدة التي تتراوح عادة بين خمس عشرة سنة وثلاثين سنة.

 

وقد اجتمع البنك ببعض  أهل العلم لمدارسة هذه القضية،وتحدثوا مع البنك في هذه النسبة التي قدرها وأقروا أولا كمبدأ مقبول هو أن المقترض هو الذي يتحمل النفقات التي تلزم الدراسة والتي تلزم الإنجاز.

 

 ولكن بقى التقدير ، وبعد مناقشات دامت يومين وثلاثة إلى منتصف الليل من الثامنة صباحا إلى منتصف الليل وبعد دراسات حسابية وصلوا إلى الحساب الآتي :

 

وهو أن البنك له مشاريع غير هذا وله نشاط يزيد على غير نشاط  القروض  ، هذه الأنشطة التي فيها دراسات يعرف البنك ما ينفقه كل سنة ، النفقات التي ينفقها على الدراسات عموما كل سنة ويعلم المحفظة المالية التي في هذا النوع من النشاط ما قيمتها .. فقلنا يوزع نسبة النفقات على نسبة الأموال المرصدة للدورة ، وهذه النسبة هي النسبة الحقيقية وهذه النسبة تؤخذ فقط على سنوات إنجاز المشروع لا على كل السنوات فوصلنا بذلك إلى أن النسبة هي بين 3 ، 3.5 % وأن هذه النسبة تؤخذ على حساب الزمن المقدر لإنجاز المشروع الذي هو بين أربع ، خمس سنوات ، ست سنوات ، لا يتجاوز ست سنوات ثم ينظر في هذه النسبة لا على أساس سنة واحدة ولكن على أساس الخمس سنوات معدل الخمس سنوات الماضية ، وهذا النسبة ليست ثابتة وإنما كل سنة تمضي نطرح السنة القديمة ونعوضها بسنة جديدة حتى يكون التقدير أقرب إلى الواقع ، فإذا ما أنجز المشروع في زمن أقل من الزمن المقدر فإنه يخصم عدد السنوات من النسبة ولا يدفع المقترض إلا عن السنوات التي يتطلبها الإنجاز فقط .

 

فما رأي مجمع الفقه في هذا الموضوع ؟

 

2005-11-20
الاجابه

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

لقد تم عرض هذه القضية على مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثانية، فأصدر فيها القرار التالي :-

 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث  بعمان  عاصمة  المملكة الأردنية الهامشية  من 8 إلى 13 صفر 1407 هـ / 11 إلى 16 أكتوبر1986 م .

- بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك إلى المجمع ، انتهى إلى ما يلي :

 

قرر مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية :

1- جواز أخذ أجور عن خدمات القروض.

2- أن يكون ذلك في حدود  النفقات الفعلية .

3- كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من  الربا  المحرم شرعا.

ويمكنك مراجعة هذه الفتاوى :

 المصاريف الإدارية على القروض البنكية

 

والله أعلم.

 

الإعلانات