أون إسلام.نت

استشارات :

عمليات تحويل الجنس

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
ابراهيم
ما حكم عمليات تحويل الجنس؟
1999-12-29
الاجابه
عن أسامة بن شريك قال (‏جاء أعرابى فقال يا رسول الله أنتداوى .‏
قال نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله)‏ -‏ رواه أحمد وفى لفظ (‏قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى .‏
قال نعم .‏ عباد الله تداووا .‏
فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا .‏
قالوا يا رسول الله وما هو .‏ قال الهرم)‏ .‏ رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذى وصححه (‏ منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكانى ج -‏ ‏8 ص ‏200 )‏ وعن جابر قال (‏بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه)‏ رواه أحمد ومسلم .‏
(‏ المرجع السابق ص ‏204 )‏ وفى حديث عرفجه الذى قطع أنفه يوم الطلاب قال (‏أصيب أنفى يوم الكلاب فى الجاهلية فاتخذت أنفا من ورق (‏فضة)‏ فأنتن على، فأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفا من ذهب)‏ (‏ صحيح الترمذى بشرح ابن العربى المالكى ج -‏ ‏7 ص ‏269 و ‏270 طبعة أولى المطبعة البهية المصرية بالأزهر سنة ‏1350 هجرية -‏ ‏1931 م )‏ -‏ قال ابن العربى فى شرحه لهذا الخبر إنه استثناء من تحريم الذهب بإجازة الانتفاع به عند الحاجة على طريق التداوى .‏
وعن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبى سلمة أخبرته أن أم سلمة أخبرتها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان عندها وفى البيت مخنث (‏بفتح النون وكسرها)‏ وهو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف منه الفاحشة، وفإن كان ذلك فيه خلقه فلا لوم عليه، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه فهو المذموم (‏ صحيح البخارى بشرح ارشاد السارى للقسطلانى ج -‏ ‏7 ص ‏1460 طبعة سادسة المطبعة الأميرية ببولاق ‏1305 هجرية مع شرح النووى على صحيح مسلم فى باب اخراد المتشبهين بالنساء من البويت )‏ وفى فتح البارى بشرح صحيح البخارى (‏ ج -‏ ‏9 ص ‏273 طبعة حسنة ‏1348 هجرية المطبعة البهية المصرية بالأزهر )‏ لابن حجر العسقلانى فى باب المتشبهين بالنساء (‏أما ذم التبشبيه بالكلام والمشى فمختص ممن تعمد ذلك وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتركه والإدمان على ذلك بالتدريح، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين ، وأما إطلاق من أطلق -‏ كالنووى -‏ وأن الخنث الخلقى لا يتجه عليه اللوم فمحمول على ما إذا لم يقدر على ترك التثنى والكسر فى المشى والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك، وإلا متى كان ترك ذلك ممكنا ولو بالتدريج فتركه بغير عذر لحقه اللوم .‏
واستدل لذلك الطبرى بكونه صلى الله عليه وسلم لم يمنع المخنث من الدخول على النساء حتى سمع منه التدقيق فى وصف المرأة، كما فى ثالث أحاديث الباب الذى يليه، فمنعه حينئذ .‏
فدل على أنه لاذم على ما كان من أصل الخلقة .‏
لما كان ذلك كان من فقه هذه الأحاديث الشريفة وغيرها من الأحاديث الواردة فى التداوى إجازة إجراء جراحة يتحول بها الرجل إلى امرأة، أو المرأة إلى رجل متى انتهى رأى الطبيب الثقة إلى وجود الدواعى الخلقية فى ذات الجسد بعلامات الأنوثة المطمورة، أو علامات الرجولة المغمورة، باعتبار هذه الجراحة مظهرة للأعضاء المطمورة أو المغمورة تداويا من علة جسدية -‏ لا تزول إلا بهذه الجراحة، كما جاء فى حديث قطع عرق من أبى بن كعب وكيه بالنار حسبما تقدم .‏
ومما يزكى هذا النظر ما أشار إليه القسطلانى والعسقلانى فى شرحيهما على النحو السابق حيث قالا ما مؤداه إن على المخنث أن يتكلف إزالة مظاهر الأنوثة، ولعل ما قال به صاحب فتح البارى (‏بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك)‏ واضح الدلالة على أن التكلف الذى يؤمر به المخنث قد يكون بالمعاجلة والجراحة علاج، بل لعله أنجح علاج .‏
ولا تجوز هذه الجراحة لمجرد الرغبة فى التغيير دون دواع جسدية صريحة غالبة، وإلا دخل فى حكم الحديث (‏ منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكانى ج -‏ ‏6 ص ‏192 )‏ الشريف الذى رواه البخارى عن أنس قال (‏لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم، فأخرج النبى صلى الله عليه وسلم فلانا وأخرد عمر فلانا)‏ رواه أحمد والبخارى .‏
وإذا كان ذلك جاز إجراء الحراحة لإبراز ما استتر من أعضاء الذكورة أو الأنوثة، بل إنه يصير واجبا باعتباره علاجا متى نصح بذلك الطبيب الثقة .‏
ولا يجوز مثل هذا الأمر لمجرد الرغبة فى تغيير نوع الإنسان من امرأة إلى رجل أو من رجل إلى امرأة .‏
وسبحان الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى .‏
والله سبحانه وتعالى أعلم .‏



الإعلانات