أون إسلام.نت

استشارات :

المشاركة السيا سية في دولة لا تطبق الشريعة الإسلامية

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
سعدون
ما حكم المشاركة السياسية في الدولة التي لا تطبق الشريعة كاملة؟ وما تقييمكم لمشاركة الإسلاميين في الأردن ؟
أ.د محمد عبد القادر ابو فارس
2004-08-01
الاجابه
إذا كانت السياسة تعني رعاية شئون الأمة وفق أحكام الشريعة الإسلامية فهذا أمر يقرّه الشرع، وإذا كانت السياسة تعني رعاية شئون الأمة وفق قوانين وضعية تناقض شرع الله فهذا محظور شرعًا، ويحرم على المسلم أن ينفذ قانونًا يناقض شرع الله، ويحرم على المسلم أن ينفذ أمر مسئول إذا كان فيه معصية؛ فالمشاركة في الوزارة في الأردن تطبيق لغير شرع الله، وحكم بغير ما أنزل الله؛ ولذلك فالمشاركة في السلطة التنفيذية كالوزارة في الأردن وسائر الأنظمة العربية واللإسلامية -التي ترفض أن تطبق شرع الله- حرام، والله يقول: "وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك"، ويقول: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
وينطبق ذلك على القضاء؛ لأن القاضي مأمور بتطبيق قوانين وضعية تُحِلّ ما حرم الله، وتحرّم ما أحل الله
أما المشاركة في الانتخابات النيابية والعمل نائبًا في البرلمان فهو منبر يتمكن فيه الإنسان من قول كلمة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وقد يقول قائل الوزارة كالنيابة!، فنقول له: لا؛ فهناك فرق، بل فروق بين الولايتين، كالفرق بين السيد والعبد؛ فالوزير عبد مأمور ينفذ الأوامر، وهو مسئول عن تنفيذ هذه الأوامر مسئولية مشتركة، وهو مأمور أن يدافع عن سياسة الدولة في الصلح مع اليهود والاعتراف بدولة اليهود، وفي المحافظة على أمن اليهود.. أما النائب فهو حر لأن الشعب انتخبه ولم يعينه النظام، في حين أن الوزير موظّف معين، والذي عينه يوجب عليه أن يتقيد بأوامره.. أما النائب (عضو البرلمان) فلا يتقيد بأوامر أحد، حتى بأوامر رئيس الدولة، وله أن يرفض ما يراه رئيس الدولة
الإعلانات