أون إسلام.نت

استشارات :

وفتحت أبواب الجنة

أرسل لصديقك طباعة
(2 تصويتات, متوسط 5.00 من 5)
وفتحت أبواب الجنة
الطرق للجنة كثيرة
عبد المنعم عطوة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين" (رواه مسلم).

 وإذا كانت أبوب الجنة مفتحة في رمضان فهي فرصة سانحة للراغبين فيها.. والطريق إلى الجنة سهل يسير وليس صعبا؛ فكثير من دخلوا الجنة دون كثير عناء أو مشقة، فهذا رجل دخل الجنة لأنه سقى كلبا شربة ماء، وآخر لأنه أزال غصن شوك عن طريق الناس.. فهل أنا وأنت أقل منهم؟ أم أننا لا نريد دخول الجنة؟. 

الطرق كثيرة

هناك من يدخل الجنة ببره لوالديه أو بحسن تربية أبنائه أو بصدقة تصدق بها أو بدمعة في جوف الليل أو بحبه لمن يحب الله ورسوله -فالمرء يحشر مع من أحب- أو بتواضعه أو بسلامة صدره أو بعفته أو بِصِدْقِه أو بطريق يلتمس فيه علما أو بصلاة كان يصليها لا يعلمها إلا الله أو بزيارة مريض أو زيارة مسلم في الله أو ببناء مسجد أو بإماطة أذى عن طريق الناس.

 وهناك طرق أخرى كثيرة ولكن أي هذه الطرق يتناسب معك ومع قدراتك ومع الوسائل المتاحة عندك؟.

 المهم هو أن تختار لنفسك طريقا يدخلك الجنة، فاختر أسهل الطرق وأيسرها لك لتصل إلى الجنة دون أن تعرض على النار فلا تجعل النار محطة تنقية لدخول الجنة.. احذر منها. 

اغرس لنفسك شجرة

 إذا اشتريت بيتا في الدنيا فهل يقدر أحد أن يمنعك من دخوله؟ إذا زرعت شجرة فهل يستطيع أحد أن يمنعك من الجلوس في ظلها؟.. الإجابة قطعا لا، تخيل لو أنك اشتريت لنفسك بيتا في الجنة!! ولا تقل كيف أشتري بيتا في الجنة فرسول الله صلى الله عليه وسلم بين ذلك في الحديث الشريف إذ يقول: (من صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بُني له بهن بيت في الجنة) فابن لنفسك بيتا في الجنة، أو اغرس لنفسك شجرة في الجنة تستظل في ظلها.

 حتى ولو كان الطريق إلى الجنة صعبا أفلا تستحق الجنة منا أن نتعب من أجلها؟ إنها الحياة الحقيقية، فلا تنظر إلى الدنيا وزينتها وتَفَكَّر في الجنة التي بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ. 

سلامة الصدر

 ذات مرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه فقال "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" فطلع رجل، وفي اليوم التالي قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وطلع عليهم نفس الرجل، وفي الثالث قال مثل ما قاله وطلع عليهم الرجل نفسه، وهو ما أثار الفضول عند بعض الصحابة لمعرفة ما يفعل هذا الرجل لكي يقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام ولماذا يدخل الجنة.

 تبع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الرجل حتى وصل بيته وقال له: "إني لا حيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، فقال: نعم" وكانت حيلة من عبد الله ليتعرف على ذلك الرجل ويعرف ما هو سر دخوله الجنة.

 جلس عبد الله معه الأيام الثلاثة ولكنه لم يجد منه شيئا أكثر مما يقوم به أحد من صحابة رسول الله حتى كاد يحقر عمله فسأله وقال له: يا أخي، لم يكن بيني وبين أبي شيء ولكن سمعت رسول الله صلى لله عليه وسلم يقول فيك كذا وكذا، فأردت أن أنظر عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني أبيت وليس في نفسي لأحد من المسلمين غلً، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه هي التي بلغت بك وهي التي لا نطيق.

 فهل ما فعله ذلك الصحابي صعب عليك أخي الكريم؟ هل ترى أن تصفية النفس قبل النوم من كل شيء بينها وبين الناس صعب؟.. إذا كان صعبا عليك التماس هذا الطريق فاستعن بالله عليه ثم اختر لنفسك طريقا ترى أنه يسير عليك وعندك القدرة أن تسلكه.

الإعلانات