أون إسلام.نت

استشارات :

كثرة التبول.. أسباب عديدة و النتيجة واحدة

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
بسم الله الرحمن الرحيم..

أعاني من كثرة التبول، وألاحظ أنه يرتبط ببرودة الجو، ففي فصل الشتاء أستيقظ ليلا للتبول كل ساعة، أو كل ساعة ونصف تقريبا، مع طرح كمية كبيرة كل مرة، وعدم التحكم فيه في بعض الأحيان، ولكن دون الشعور بأي ألم.

هذا يزعجني في نوميK ويجعلني أعطش وأشرب الماء كثيرا، بينما في فصل الصيف لا أستيقظ من نومي إلا نادرا.

عانيت من هذه المشكلة منذ 10 سنوات، فتوجهت إلى الطبيب الذي أجرى لي فحوصات عن السكري وحصى الكلى، لكن النتائج كانت عادية، ولله الحمد، ووصف لي أدوية لعلاج ميكروب قد يكون في المثانة، لكن الأمر لم يتغير، ثم لجأت إلى طبيب أعشاب فأخبرني أن الأمر يتعلق ببرد المثانة، ووصف لي مجموعة من الأعشاب المسخنة مع العسل، وبعد تناولها بدأت أتحسن ولله الحمد حتى أصبحت الأمور عادية.

لكن في شتاء هذه السنة عادت الأعراض نفسها، وأجريت مرة أخرى تحليلا للسكري في الدم فكانت النتيجة عادية.

كما أخبركم أنني أشعر في فصل الصيف بألم في الركبتين.. فما تفسير ذلك؟

هل يتعلق الأمر بالروماتيزم، أم برد المثانة، أم ماذا؟

وما هي مضاعفات هذه الأعراض على الجسم؟

فأنا أخشى أن يكون لها أثر على الكليتين، وهل هناك بعض الأغذية أو الأعشاب الطبيعية أو الأدوية التي يمكن أن تنصحني بها؟

وما رأيك في حمامات الرمل أو الماء الساخن لعلاج الروماتيزم؟

في انتظار جوابكم، أدعو لكم الله تعالى بحسن الثواب على مجهوداتكم القيمة.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. سعد عبدالحليم نصر
2008-08-25
الاجابه
أخي الكريم، شفاكم الله وعافاكم، ومتعكم بالصحة والعافية..

بداية.. أخي الفاضل أود أن أوضح أن الكلى هي التي تقوم بتنقية الدم من السموم والمواد الإخراجية ذائبة في الماء على هيئة البول، والذي تختلف كميته حسب اختلاف الظروف وكمية السوائل التي يتناولها الإنسان، ولكن الواضح من رسالتك أن الأمور معكوسة؛ حيث إنك تتبول كثيرا فتصاب بالعطش فتشرب كثيرا، وهذا يجعل الطبيب المعالج يفكر بشكل أساسي في مرض السكر، وحيث إن التحاليل قد أثبتت أن الله قد عافاك بفضله من هذا المرض فإن الأمر يحتمل عدة احتمالات:

أولها: نقص هرمون تركيز البول(A D H):

يعمل هرمون تركيز البول على المحافظة على كل جزيء من الماء حتى لا يخرج هدرا، فإذا قل إفراز هذا الهرمون أدى ذلك للإصابة بمرض البول المائي، والذي يتميز بكثرة الكميات الخارجة على هيئة بول، وهي في الحقيقة ماء محمل بالبول، يشهد على ذلك نقص الكثافة النوعية(sp gr ) إلى أقل من 1010.

ونتيقن من هذا التشخيص إذا قمنا بقياس نسبة هذا الهرمون في الدم بتحليل بسيط، وإن كان مكلفا بعض الشيء، وقد يحتاج الأمر لإجراء أشعة مقطعية على الدماغ أو بالقيام بعمل أشعة بالرنين المغناطيسي( M R I ) للتعرف على ما يمكن أن يكون قد أصاب الغدة النخامية المسئولة عن إفراز هذا الهرمون، سواء كان هذا الخلل تشريحيا أو وظيفيا.

ويحدث هذا الخلل نتيجة لتعرض الجسم البشري لأي نوع من أنواع القلق والتوتر مثل الخوف الشديد، أو البرد القارس، أو التعرض لضغوط نفسية وعصبية حتى لو كانت غير محسوسة.

واستكمالا للفحص لابد من عمل مزرعة للبول للتأكد من عدم وجود ميكروبات في المثانة البولية، وأيضا تحليل وظائف الكلى للتأكد من سلامتها، مع حساب كمية البول والتي غالبا ما تكون أكثر من 3000 سم يوميا.

ويكون علاج هذه الحالة حسب نتيجة التحاليل، بالإضافة إلى أدوية الأنتيكولينيرجيك المعروفة لتخفيف توترات جدار المثانة والتي عادة ما تصاحب هذا المرض، أو بعض الأدوية المضادة للاكتئاب بجرعات قليلة ومتوازنة.

ثانيا: احتقانات البروستاتا المصاحبة للبرد:

وتؤدي احتقانات البروستاتا إلى حدوث التهابات غير متوقعة، ولكن في حالتك يا صديقي فإن هذا الاحتمال يبدو ضعيفا؛ وذلك لأن كميات البول التي تخرجها كبيرة نسبيا، ولكن لابد من عمل الفحوصات الخاصة بالتهابات البروستاتا، وهي زراعة من إفرازات البروستاتا أو من السائل المنوي، وأخذ المضاد الحيوي المناسب للحالة مع جرعة مخففة من الألفا بلوكرز وهي معروفة لأطباء المسالك مع أدوية علاج الروماتيزم( n s a i d ).

ثالثا: التوترات العصبية والنفسية المصاحبة للبرد:

ويكون علاجها ببساطة بالابتعاد عن التيارات الباردة، وتناول السوائل الدافئة بانتظام، كما ينصح أيضا إذا كنت متزوجا بممارسة الجنس بانتظام مرة يوميا، فهذا يهدئ كثيرا من الحالة، ويحسنها بالسرعة المطلوبة.

عزيزي.. أعلم أن هذه الأعراض مزعجة جدا، ولكنها لا تدعو للقلق على الإطلاق؛ لأنها ذاتية الشفاء إن شاء الله.


ولا مانع من التشافي بحمامات الرمل والمياه الساخنة فهي إن لم تنفع فلن تضر بإذن الله تعالى.

كما يمكنك مطالعة الرابط التالي لمزيد من الفائدة
:
كثرة التبول بين النفسي والعضوي

وأخيرا أخي الكريم، أذكرك ونفسي بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: «اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما".

فاجتهد في العلاج، ولا تتردد أبدا في معاودة مراسلتنا لمتابعة حالتك والاطمئنان على صحتك الغالية.. دمت سالما معافى إن شاء الله.

الإعلانات