أون إسلام.نت

استشارات :

نزول قطرات لا إرادية من البول

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
ابو رائد
نزول بعض قطرات البول بعد الانتهاء من التبول، وعدم الشعور بنزولها، فأحيانا أجد أثر ذلك في الملابس الداخلية، كما أعاني من سرعة القذف.
د. علاء وفيق مشرف
2001-07-09
الاجابه
الأخ الفاضل,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بالنسبة للشق الأول من السؤال أود أن أوضح شيئا هاما، وهو أن القطرات التي تنزل بعد الانتهاء من التبول عادة تكون مذيا أو وديا وليست بولا.

فالمذي يتميز عن البول بخاصتين هامتين:

الأولى: أن المذي به بعض اللزوجة، وليس كالبول الذي يشبه الماء في عدم وجود لزوجة.
الثانية: أن المذي شفاف، والبول لا يكون شفافا إلا إذا شرب الشخص الكثير من السوائل، كما أن البول عادة يكون أصفر بدرجات مختلفة.

وأود أن أطمئن جميع الإخوة المسلمين أن خروج هذا المذي أو الودي بعد التبول أو حتى بعد التبرز أحيانا لا يعد مرضا على الإطلاق، ولكن حرص الشباب والرجال من المسلمين على الطهارة يجعلهم كثيري الشكوى من هذا الأمر المعتاد لدى الكثير من الرجال.

ونذكر هنا العلاج الشرعي للمذي أو الودي، وهو ملء كف اليد بالماء وتنظيف الملابس الداخلية به والوضوء للصلاة، ولا حاجة للاغتسال، كما يظن البعض من الشباب.


أما بالنسبة للاحتمال الثاني والأقل شيوعا، فقد يكون هذا السائل بولا، وإن كنت أستبعد هذا يا أخي الكريم؛ لأنك لا تحس بنزوله، وهذا أكثر حدوثا مع المذي.

ولاستيفاء الرد على السؤال فإن هذا في المعتاد لا ينتج إلا من بقاء بعض النقط من البول في مجرى البول في الجزء الذي يلي العضلة القابضة، وهنا أحب أن أوضح أن البول يخزن بالمثانة أو كما يسميها البعض "حوض الماء"، وعند التبول يعبر البول من خلال مجرى البول أو ما يُسمى بالإحليل إلي الخارج، والتحكم الأساسي في البول يأتي من وجود عضلة قابضة في الجزء الأول من مجرى البول، وهذا الجزء حوله البروستاتة؛ ولهذا أي نقط من البول واقعة في مجرى البول التابع للبروستاتة لا يمكن أن يصل إلي الخارج بدون أمر مباشر من مخ الإنسان يأمر فيه العضلة القابضة بأن ترتخي فتفتح الطريق للبول للنزول، وهذا لابد أن يشعر به الإنسان، ولكن عندما تتجمع نقط من البول في مجرى البول بعد منطقة العضلة القابضة فهنا فقط من الممكن أن ينزل بدون أن يشعر به الشخص أحيانا.

ومن الممكن تجنب هذا بالانتظار قليلا لبعض الثواني بعد التبول مع دفع هذه النقط من خلال الكحة مثلا، ومن الممكن تدليك مجرى البول، وهنا أود أن أنبه إلي شيء هام جدا، فغالبا لا يحدث هذا إلا إذا تم الضغط على مجرى البول بشيء أثناء التبول، وهو ما يؤدي إلى أن معظم البول ينزل كالمعتاد، ولكن النقط الأخيرة تحتجز؛ لأن قوة الدفع بها تكون ضعيفة.

وأكثر الأسباب شيوعا للضغط على مجرى البول يكون عند التبول في وضع الوقوف عندما يحدث أن يضع الرجل ملابسه (الغيار الداخلي) أسفل مجرى البول أو أسفل كيس الصفن، وهنا يضغط "الأستك" المتواجد بالغيار الداخلي على مجرى البول، ويحتجز بعض النقط، وتنزل هذه النقط بعد أن ينتهي الرجل من وضع ملابسه الداخلية في وضعها الطبيعي، وهنا ننصح بالتبول في وضع الجلوس إن أمكن، وإن لم يتيسر ذلك فيراعي عدم الضغط على مجرى البول أثناء الوقوف للتبول، لا باليد ولا بالملابس الداخلية كما يحدث أحيانا.

ونسأل الله أن نفيد بهذه الإجابة كل الإخوة الحريصين على طهارة البدن والملبس، سائلين الله أن يطهر قلوبنا ويجعلنا من التوابين والطاهرين.


أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، وهو عن سرعة القذف، فهذا يا أخي له عدة أسباب أهمها طبيا: وجود التهابات بالبروستاتة، وهذا يكون مصاحبا بأعراض أخرى كثيرة، ويتم تشخيصه بتحليل لإفرازات البروستاتة مع إجراء مزرعة وحساسية لها (Expressed Prostatic Secretions + colony count + culture and sensitivity)، والاحتمال الأكثر شيوعا أن تحدث سرعة قذف أحيانا وقذف طبيعي أحيانا أخرى، وتكون سرعة القذف أمرا طبيعيا في حالة أن يكون الجماع بعد فترة من الانقطاع عن الجماع، أي عند تباعد فترات الجماع، وهذا الأمر يختلف من رجل إلى آخر، ولا يوجد له مقياس طبيعي، ولكن تقارب مرات الجماع قد يقلل من سرعة القذف، وأحيانا قد يفيد استخدام تخدير موضعي على هيئة جيلي أو بخاخة في تأخير القذف.



الإعلانات