أون إسلام.نت

استشارات :

"البنتاجون" تتجسس أيضا على الأمريكيين

أرسل لصديقك طباعة
(0 تصويتات, متوسط 0 من 5)
"البنتاجون" تتجسس أيضا على الأمريكيين
2544
إسلام أون لاين.نت , إسلام أون لاين.نت
محمود هاني
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن قيام وزارة الدفاع (البنتاجون) بالتجسس على الحسابات المالية والبنكية لمئات الأمريكيين والأجانب المشتبه صلتهم بالإرهاب داخل الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالاستخبارات الأمريكية طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قولهم: "إن هذه العملية تندرج في إطار توسيع نشاط المؤسسة العسكرية ليشمل جمع المعلومات الاستخباراتية داخل أمريكا".

والبنتاجون هيئة معنية بالأساس بحماية أمن أمريكا الخارجي وهي غير معنية بتطبيق القانون داخل البلاد، بينما يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) الوكالة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب والتجسس داخل الأراضي الأمريكية.

طالع أيضا:

تطفل على الأمريكيين

وأوضح المسئولون للصحيفة الأمريكية أن "البنتاجون" استخدمت بالإضافة إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" وثائق يطلق عليها اسم "خطابات للأمن القومي" أشبه بمذكرات الإحضار التي يصدرها القضاء بهدف الاطلاع على سجلات مالية من المؤسسات الأمريكية. وبناء على تلك الخطابات قدمت بنوك وشركات ائتمانية ومؤسسات مالية أخرى المستندات المطلوبة بعد تلقي تلك الخطابات بما أتاح للمحققين فحص الأصول والتعاملات المالية للعسكريين والمدنيين الأمريكيين.

وقد أثارت "خطابات الأمن القومي" موجة انتقادات من نشطاء الحريات المدنية الذين اعتبروا الرسائل تطفلا غير مبرر على الحياة الخاصة للأمريكيين، ودافع مسئولون في البنتاجون عن تلك الخطابات بالقول: "إنها جزء من الإستراتيجية المعمول بها منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية بشكل فعال أكثر".

وقال المتحدث باسم البنتاجون بريان ويتمان: إن تلك الخطابات "تقدم خيوطا مهمة جدا يجب متابعتها، وتتضمن عادة أدلة أخرى في إطار مكافحة الإرهاب والتجسس"، كما أكد مسئولون بالبنتاجون أن هذه الرسائل سمحت بالحصول على معلومات متنوعة.

وقال كارل كروف أحد المتحدثين باسم السي آي إيه: إن "وكالات المخابرات مثل السي آي إيه استخدمت هذه الرسائل في نطاق محدود فقط".

وذكرت "نيويورك تايمز" أن مسئولين عسكريين تمكنوا عبر هذه الرسائل من الحصول على معلومات استخباراتية تتعلق بثروة متعهد حكومي كانت مجهولة المصدر وحول رجل دين يعمل في معتقل جوانتانامو الأمريكي في كوبا.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين عسكريين أمريكيين قولهم: "إن المسئولين الاستخباراتيين العسكريين أعدوا رسائل حول نحو 500 تحقيق خلال السنوات الخمس الأخيرة".

ورغم أنه من المعروف أن البنتاجون والسي آي إيه تقومان بأنشطته الاستخباراتية خارج البلاد يقول محامون حكوميون إن السلطة القانونية لهما في استخدام الرسائل الأمنية في جمع البيانات الداخلية ترجع إلى حوالي 3 عقود، وتم تشديدها من خلال قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم "باتريوت آكت".

حظر داخلي

وتواجه السلطات العسكرية والسي آي إيه منذ فترة طويلة حظرًا على تنفيذ عمليات استخباراتية داخلية، وكلاهما ممنوع من تولي إدارة الأعمال التقليدية لتطبيق القانون الداخلي.

ورفض الكونجرس عدة محاولات من الجهتين منذ عام 2001 للحصول على سلطة إصدار رسائل ملزمة لعدة أسباب، من بينها المخاوف من مخاطر توسيع دورهما في أنشطة المراقبة الداخلية.

وبالنسبة للسي آي إيه فإن دورها يقتصر داخل الولايات المتحدة على توظيف عملاء للتجسس على الدول الأجنبية.

من جانبهم أعرب خبراء بالأمن القومي ونشطاء الحريات المدنية في الآونة الأخيرة عن قلقهم من قيام السلطات العسكرية والسي آي إيه بأنشطة استخباراتية داخل الولايات المتحدة، لا سيما في ضوء ما تم كشفه مؤخرا عن احتفاظ مكتب الأنشطة الميدانية لمكافحة التجسس بملفات عن متظاهرين ضد حرب العراق، وذلك في انتهاك للقوانين العسكرية نفسها.

نظرة مفرطة

ويقول بعض الخبراء إن البنتاجون تبنت وجهة نظر مفرطة الاتساع بشأن دورها الداخلي بحجة "حماية القوات" أو الجهود لحماية القواعد العسكرية. ويأتي هذا في وقت تعتزم فيه البنتاجون دمج البيانات التي تحصل عليها في قاعدة بيانات بمكتب "الأنشطة الميدانية لمكافحة التجسس" في العام المقبل لمواجهة التهديدات المحتملة ضد السلطات العسكرية، حسبما صرح مسئولون بالبنتاجون.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت في يونيو الماضي عن دخول مسئولي مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة إلى قاعدة بيانات دولية، وفحصوا عمليات تحويل مصرفية تضمنت آلاف الأمريكيين وآخرين يعيشون بالبلاد بموجب برنامج مكافحة الإرهاب.

وفي ديسمبر 2005 ذكرت نفس الصحيفة أن وكالة الأمن القومي قامت بالتصنت مباشرة على نظام الاتصالات الأساسي بالبلاد دون موافقة قضائية.

يشار إلى أنه بموجب قانون المراقبة الاستخبارية الخارجية الصادر عام 1978 يمنع التجسس المحلي على مواطنين أمريكيين دون موافقة محكمة خاصة.

مقر البنتاجون في واشنطن
الإعلانات