أون إسلام.نت

استشارات :

كيف أتزوج من مسلمي البوسنة والهرسك؟(متابعة)

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
m

إلى السيد / محمد جمال عرفة

أنا صاحب استشارة " كيف أتزوج من مسلمي البوسنة والهرسك؟"

أولا وقبل كل شىء أود أن أشكرك على اهتمامك وردك على، وحضرتك فتحت معى باب فى غاية الأهمية.. فدعنى يا سيدى أسرد عليك قصة حياتى.

أنا مررت بتجربة مررية منذ عامين، ومازلت أتذوق هذا المرار فى كل محاولة للزواج، وهذا بالإضافة للذكريات التى تراودنى دون ميعاد، ومع هذا أقاوم بكل صمود واعترف بأن كل يوم يمر أزداد قوة وخبرة من التجارب التى أقابلها.

سيدى الفاضل لقد تزوجت منذ عامين ونصف من فتاة من مدينة صناعية بوجه بحرى مشهورة بصناعة الغزل والنسيج، وهى كانت أصغر منى سنا بحوالى 10 أعوام ولكن لم أشعر معها بفارق السن على الإطلاق، ولا فى فترة الخطوبة ولا بعد الزواج..( يعنى مكنش فيه مشكلة بالنسبة لينا) ولكن ما حدث بعد الزواج بشهر ونصف هو ما لا يعقل !!!

فمن المعروف أن أول عام يكون كل من الطرفين غير متفقين طبعا لاختلاف العادات والتقاليد، ومن الجنون الحكم على طرف فى ظرف شهر أو شهرين، ولكن بالتفاهم ومع الوقت يحل المستحيل، ولا أريد أن أغفل المؤثرات الخارجية لأن الأهل يلعبون دورا كبيرا فى نجاح أو فشل أبنائهم، أى عندما تكون الزوجة على اتصال دائم مع أمها بالتلفون، وكل شيء تعرفه الأم.. سواء الزوجة حكت أو لا، لأن ماما بتعرف إذا كانت فى حاجة متغيرة فى بنتها وتبتدى تضغط عشان تتدخل، وفى الأخرالبنت بتخر بكل حاجة حتى لو كان سر بينها وبين زوجها، وتبتدى الأم توجها بشكل يثير الموضوع أكثر وأكثر، وبعد كدة تدخل الأم "فرصتها بقا" عشان تولعها وتكبر الدنيا ومتهداش، وعلى تفاهات أو على أقصى تقدير مواضيع بسيطة ممكن تتحل بيننا.

وسئمت من كثرة تدخل الأهل وحضورهم لنا بصفة يومية فى كل صغيرة وكبيرة، وأنا أتحامل على نفسى وانصحها بعدم تدخلهم الكثير، وهى تزداد عندا وتستدعيهم ليحلوا حتى أتفه المشاكل، ولأنها تعودت أن يحل ماما وبابا كل المشكلات، فكانت تلجأ إليهم دائما إلى أن وصلنا إلى نهاية الحياه الزوجية بعد مرور 6 أشهر فقط، مع العلم أننى كنت أرفض فكرة الطلاق وأحاول جاهدا أن أقنعها بأن الحياة يوجد بها دائما مشاكل نظرا لأننا فى بداية الطريق، ولكنها محاولات باءت بالفشل ولم اندم على أنى حاولت.

 

وبعد ذلك مرت الحياة بشكل عادى، وبالطبع بدأت فى مشوار البحث عن زوجة أخرى، وإليك يا سيدى موجز بتفكيرات فتيات بنى جلدتنا فى مجتمعنا المصرى العقيم:

•من تنظر إلى هى وأسرتها كأننى مجرم وجانى على زوجتى الأولى، لأننى طلقتها والله وحده يعلم أننى لم أسع لهذا ولا كنت أنوى له، فهى التى جعلت المشاكل تتفاقم بإدخال أسرتها الدائم فى كل أمور الحياة حتى أدقها، وللأسف لا توجد فتاة أو أسرة ممن تتفهم أو تصدق ما حدث، ودائما التخوف منى وحتى عندما أبدى لهم الأسباب يختلقوا منها ما يحلو لهم ويظهروه على أننى الجانى (معلومة هذا الحدث واجهته فى كثير من الأسر المصرية المسلمة بدون أن أذكر لك العدد حتى لا تدهش).

•هناك بعض الفتيات وأسرهم رفضوا الزواج على الأثاث الذى اشتريته فى زواجى السابق، ولم يستعمل سوى شهرين؛ لأنها تركت المنزل إلى أن تم الطلاق بعد 4 أشهر، ويريدون أن يكلفونى بنفقات شراء أثاث جديد وهذا بالطبع لم يكن فى مقدرتى، وأنت تعلم جيدا ظروف الشباب فى هذه الأيام، فمن يشترى أثاث لا يستطيع أن يكرر شراؤه مرة أخرى (مع العلم بأن ما املكه من أثاث هو السفرة والصالون حتى لا أتزوج بغرفة نوم لزوجة سابقة ) وعندما لجأت إلى بيع السفرة حتى أحل مشكلة رفض الفتيات لهذا الوضع خسرت فيها مبلغ 6000 جنية، والله وحده يعلم كم تعبت فى تجميع كل هذه المبالغ والله المستعان.

•ناهيك أيضا عن التناقضات التى أجدها فى الفتيات المسلمة والمحجبة وأسرهن الموجودة فى السلوكيات والتصرفات والمعتقدات وطريقة الحياة المنفلتة والمنفتحة، وعند إظهار رغبتى فى التعديل حتى نكون ملتزمين فى حياتنا أمام الله أجد وابل من الاتهامات بأننى رجعى وهذا غير منطقى طبعا.

•أيضا لم أجد فتاة عندها الإحساس بالمسئولية الزوجية، والتى تتمثل فى احترام رأى الزوج وطاعته، هذا غير موجود بالمرة ولا استطيع أن اذكر لك أيضا عدد المرات التى صدمت فيها بهذه النوعية.

•وأيضا هناك من تحب المظهر والتفاخر والهدايا والخروجات، وإلا اتهمت بالبخل ولابد من الخروج والهدايا بداع أو بدون داعى، ومن ترغب فى تغيير الشقة أو التعديل بتكاليف عالية لا استطيع تحملها وهكذا.

اعتقد أنك تعرف أننا الآن أصبحنا فى مجتمع يغالى فى متطلبات الزواج بدون داعى، مع العلم بأن الظروف الاقتصادية للشباب صعبة، وأيضا الزيادة الكبيرة فى عدد الفتيات التى لم تتزوج والتى تجاوزت سن الـ 30 سنة ( وزيادة نسبة العنوسة إلى 11 مليون فى مصر وحالات الطلاق كل 6 دقائق حالة) بدلا من أن يجعلهم يقبلون على الزواج بيسر وتساهل من الأهل أو الفتاة نفسها، بل أصبح أكثر تعقيدا وتبتراً.

كل ما ذكرته لك فى السابق لا يدخل فى حيز اهتمام الآباء والفتيات، ولا يفكرون فى ظروف ومشاعر المتقدم إلى ابنتهم، ولقد تعرضت لمواقف كثيرة كنت فيها فى شدة الحرج والرغبة الشديدة فى عدم الزواج، ولكنها سنة الحياة.

أرجو أن تكون قد تفهمت وجهة نظرى فى الزواج من غير المصريات، ولا تقل لى أن هناك الكثيرات من الفتيات مختلفين عما ذكرته لك، فانا مقتنع بهذا ولكنهم قلة بل ندرة ومن الصعب أن تجدها وتجد من ترضى وتقبل الحياة بسهولة ويسر وتعاملك بما يرضى الله غير الأجنبيات، لأنهم لا يغالون ولا يصعبون الحياة، وأيضا لأننى سأضمن الالتزام الدينى لحداثتهم فى الإسلام.

والله يا سيدى أؤكد لك أننى لا أطلب المستحيل، لكن كل ما أريده هو ما أمر الله به ورسوله وهذا حق مشروع والله الموفق.

وكنت ارغب فى مساعدة سيادتك فى طريقة الوصول للزواج من الأخوات المسلمات بالبوسنة أو ماليزيا أو كازاخستان، لأننى لا أعرف كيفية الوصول، وجزاك الله عنا خيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد جمال عرفة
2011-01-13
الاجابه

الأخ الكريم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أوافقك تماما على ما قلت، وأعلم أن الأسر تشكو دوما من قلة الزواج، ولكن عندما يأتى العريس يدفعونه دفعا لكره الارتباط؛ بسبب المطالب والشكوك التى لا علاقة لها بالدين ولا بالمنطق، وأوافقك أن من رحم ربى منهن قليل، ولكنى أذكرك بقاعدة قرآنية: (الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)، وهى قاعدة تعنى فى فهمى أن من يسعى للطيبة سيجدها بإذن الله، وأن الله يختبره حتى يعثر عليها ويصر عليها، ومن يبحث عن ذات المكياج والحسن والدلال وقلة الدين فسيجدها أيضا لأن الخبيثات للخبيثين.

ما أود مناقشته معك وبدون أن أزيد من يأسك أو إحباطك هو أن هناك مشاكل على الناحية الأخرى، أيضا عندما تتزوج من مسلمة غير عربية أو مصرية مثلا، نعم فيهن الطيبات والجيدات، ولكن هناك مشكلات عديدة أخرى، منها خلاف السكن، واضطرارك من حين لآخر لتركها تسافر لأهلها أو سعيها لأخذ الأطفال والسفر بهم فى حالات الخلاف الشديدة أو اختلاف الطباع والعادات واللغة، وهى مشكلات ليست هينة.

الفكرة أن هنا مشاكل وهناك مشاكل، ولكن الأهون أن تكون مصرية تعرفها وتفهمك بدلا من الأجنبية، وهناك كثيرات يتفهن هذا.

ولى سؤال هنا: لم تذكر سنك الحقيقى وكنت أود معرفته؛ لأنى أعتقد أنك سواء فى تجربتك الزواجية الفاشلة أو تجاربك اللاحقة للزواج لجأت لفتيات صغيرات فى السن، ودعنى أصارحك أن هؤلاء الصغيرات فى سن ما قبل الثلاثين ليست لديهن أى خبرة فى الحياة، ويكن غالبا متدلعات ولا يشعرن بأزمة الزواج لوجود طلب كبير عليهن أو تصورهن أن ألف عريس يقف فى الطابور.

ونصيحتى أن تبحث عمن وصلت الثلاثين أو أكثر بعام أو عامين، وهن كثر ويكن أكثر وعيا، وأكثر تفهما لأعباء الحياة ورغبة فى الاستقرار وأكثر زهدا فى الطلبات، ولا يعنى هذا أنهن عانسات أو غير جميلات، فغالبيتهن من المثقفات اللاتى انشغلن بالعلم أو الفقيرات ممن ليس لديهن دخل كبير، فلا يقبل عليهن العرسان فى هذا الزمان؛ حيث يبحث بعض العرسان عن عروس جاهزة.

أما سعيك للزواج من مسلمة حديثة العهد فأحمد لك هذا التفكير الذى بلا شك سوف تؤجر عليه، ولكنى أذكر بما قلته لك من أن لكل حالة مشاكلها.

ولا أعرف حقيقية أين تبحث عنهن، ولكنى أنصحك كما قلت لك بالبحث عبر الإنترنت فى المراكز الإسلامية للجاليات الإسلامية فى الغرب أو الشرق، وأن تتراسل معهم وتبلغهم برغبتك فى الزواج وتحصين مسلمة بصراحة.

وأرى أن تسلك الطريقين فى نفس الوقت؛ أى البحث فى الداخل حتى تجد الطيبة التى تستحقك، وفى الخارج.

وفى النهاية أقول لك اعلم أن لك فى علم الغيب عند الله زوجة اختارها لك، فلا تتعجل وسوف تلقى نصيبك.. فقط ابحث عنها وثق أن الله سوف يجبر خاطرك ويكرمك طالما أنك تبحث عن الحلال الطيب، وانس تماما تجربتك القديمة.

لمطالعة المزيد:

-كيف أتزوج من مسلمي البوسنة والهرسك؟

-أفكر في بناء أسرة.. لكن لماذا الزواج؟

-أبحث عن فتاة مثالية.. "هل أنت موجودة"؟

-أريد الزواج.. فما الخطوات؟

إلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:

holol@onislam.net

الإعلانات