أون إسلام.نت

استشارات :

لا أجيد التعامل مع الناس.. "ثق بنفسك"

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
عمار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

مشكلتي أنني لا اعلم إن كنت أجيد التعامل مع الناس أم لا؟، وهل الكلمات التي تخرج مني جيدة أم غير جيدة؟، أحيانا أتكلم بكلمات دون قصد أثناء الحديث مع غيري قد يغضب، مع إني لا اقصد أي شيء ولا أريد إيذاء الآخرين تخرج الكلمات بعفوية ولكن يفهمها الغير بمفهومه.

مديري في العمل دائما يحاول أن يقلل من قيمتي أو هكذا طبيعته، دائما ينتقد الآخرين والغريب أن تخصصه ليس له علاقة بي، كلماته تؤذيني وتؤثر على يومي كله، تؤثر على أعصابي، أريد أن أغير العمل ولكن إلى حين أن يحدث هذا ماذا أفعل؟.

أريد أن اخطب ولكن لا أريد أن يحدث وأنا في هذا المكان الذي اعمل فيه، وأخيرا لكل من يقرأ رسالتي أدعو الله أن يفرج عني ما أنا فيه.
أميرة بدران
2011-10-30
الاجابه

أخي الكريم،

شكواك رغم أنك جعلتها في الغالب سبب الآخرين إلا أنه حين نفتقد السلام والتفاهم في التعامل مع الآخرين بشكل مستمر فهذا يعني أننا نحتاج نحن لمراجعة أنفسنا فيما نقوم به تجاه الآخرين وليس معنى ذلك أنك المخطئ أو أنك أنت المسئول الوحيد، ولكن حين نحتاج لاستقامة أمر أن يحدث تغيير في طرفي العلاقة فلا نملك بصدق إلا أن نبدأ بأنفسنا نحن،فنحن لا نمتلك أو لا نستطيع أن نغير الآخرين.

لذا أقترح عليك أن تراجع تلقائيتك هذه هل هي بسيطة جداً وعفوية لدرجة أنك لا تعطي لكل صاحب مقام ما يناسبه؟، هل تلقائيتك تجعلك تقول ما تريد قوله دون أن تهذبه حتى لا تستعدي الآخر عليك لغلظة في اللفظ أو في معناه؟، هل صدقك وصراحتك تحتاجان لباقة "توصيل" المعنى من خلال فهمك الجيد "لنوع"الشخصية التي تتحدث معها فتتمكن من التفريق بين من هو شخص عاطفي، أو شخص عملي، أو من يحتاج لتقدير لا أكثر؟.

كل ما أحدثك عنه قد يجعلك تتصور أنك الوحيد الذي من سيبذل الجهد من أجل الآخرين ولكنها ليست الحقيقة؛ فالحقيقة أنك أنت من سيكتسب المهارات المختلفة في التواصل بينك وبين الآخرين؛ فتزداد شخصيتك نضجاً وعمقاً ومهارةً، والحقيقة الأكبر أن ما ستبذله ليس من أجلهم بقدر ما هو من أجلك أنت!، فحين تتناغم علاقاتك وتشعر بالسلام معهم ستتغير التفاصيل التي تأتيك منهم، وتبدأ أنت في الشعور بالراحة والسعادة؛ فالكاسب الحقيقي هو أنت، أقترح عليك أن تقرأ في الذكاء الاجتماعي، وكذلك في مهارات التواصل الاجتماعي، والتدريب الذاتي بينك وبين نفسك من خلال علاقات العمل.

وسأقف أخيراً على أمر أهمني في رسالتك وهو ما قلته حول تأثرك الشديد بفعل مديرك للدرجة التي تجعلك لا تتمكن من ضبط التعامل مع أعصابك وكذلك تأثيرها الشديد على يومك كله!، فنحن لا نستمد شعور"الأمان" ولا شعور"الثقة بالنفس" من ردة فعل الآخرين معنا أو علينا، فالشخص الآمن في نفسه يتمتع بالهدوء الداخلي والاستقرار النفسي، وكذلك الشخص الواثق من نفسه لا تهزه تلك التصرفات بكل هذا التأثير، فأنا لا أرفض تأثيرها فكلما كان الشخص في مكان يرتاح إليه وينعم فيه بعلاقات طبيعية كلما كان الأثر الداخلي علينا في ذلك أفضل بالطبع، لكن لو حدث العكس فلا يكون من الطبيعي كل هذا الارتباك النفسي رغم وجود مشاعر عدم الارتياح.

لذا تحتاج لمراجعة ثقتك بنفسك وأن تعتبر "عملك" هو البروفة التي ستتدرب فيها وستكرر فيها محاولات اكتسابك لمهاراتك حتى تتمكن من المهارات المطلوبة فتكون حياتك أفضل إن شاء الله، فقليل من تقديم التقدير له، واختيار الألفاظ اللطيفة رغم ثبات معناها الذي تريده، وتقدير كل موقف بموقفه سيؤتي ثماره معه، وأخيراً زواجك ليس له علاقة بعملك الحالي فعملك ومناخه يمثل الورقة الكاشفة التي تجعلك ترى مشكلاتك مع نفسك من خلال علاقتك بالآخرين فانتهزها وحوّل ما تتصوره محنة لفرصة تفيدك دون أن تهرب أو تنتظر فرصة هروب.

اقرأ أيضا :

تعليقات الفيس بوك.. هل تبعد عني أصدقائي؟

زملاء العمل.. أعجز عن التعامل معهم!

مخاوف شاب: أخشى استغلال أصدقائي

"يحترمني الآخرين ولا أحترم ذاتي"

الإعلانات