أون إسلام.نت

استشارات :

العادة السرية في المنام

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
ي
إني أحبكم في الله، وجزاكم الله عن الشباب المسلم خيرًا.. برغم أنني مقلع عن العادة السرية والحمد لله، فإنه تأتيني الخيالات الجنسية من وقت إلى آخر حتى في صلاتي، رغم أني أحاول بقدر المستطاع أن أغض بصري، فربي يراني ولا طاقة لنا بناره، ولكني بشر حتى أنها حين تأتيني في الصلاة أبكي، ويظن من يصلي بجواري أني في خشوع، ولا يعلم ما أنا فيه من العذاب.

أسأل نفسي كيف ذلك، وأنا بين يدي خالقي الذي جعل لي شهوة هي مصيبتي؛ لأني لا أستطيع أن ألبي رغباتي في معصية الله، ولكن أكتوي بنار شهوتي خير لي من أن أحرم النظر إلى الله يوم الموقف العظيم، بالله عليكم أرشدوني كيف الخلاص من هذا العذاب، وأسألكم الدعاء أيضًا، تأتي عليّ بعض الأوقات التي أكون فيها تحت ضغط، وأنتم تعلمون ما هو هذا الضغط فأشعر أني في نومي أمارس العادة السرية، رغم أني نائم، ولكن حدث أن استيقظت، فإذا بي أمسك ذكري وكأني أمارسها فعلاً.

فهل أنا أمارسها وتأتيني مصيبة شهوتي حتى في منامي ؟ وهل إذا دعوت على نفسي أن يجعلني ربي عقيمًا يتقبل مني، حيث إني فعلت ذلك بالفعل. أرجو الإفادة، إنني في حيرة من أمري، فهل يؤاخذني ربي بهذه الهواجس ؟ وكيف الخلاص من ملتزم سائر في طريق الصبر ادعوا الله لي ، والسلام عليكم .
عمرو أبو خليل
2002-03-28
الاجابه
ولماذا تدعو أيها الشاب الملتزم الصابر على نفسك بالعقم، فلتكن دعوتك أن يقويك الله -عز وجل- على الصبر على الشهوات، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعوضك أيام العذاب التي تعيشها على غير رغبة منك وعلى مخافة منك لله -عز وجل-.

كم شعرنا بحبك لله تعالى وخوفك منه الذي نسأل الله أن يكون صادقًا؛ لأنه لو كان في الحقيقة بهذه الحرارة التي سطرت بها كلمات رسالتك، فنسأل الله أن يكون جزاؤها لك لا عليك مما تراه في أحلامك، فهي في النهاية أحلام لا يؤاخذ عليها الإنسان؛ لأنها جزء من النوم، وحيث رُفِع القلم عن النائم بنص حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فيمن رفع عنهم القلم، فكان أحدهم النائم حتى يستيقظ، فلا عليك من هذه الأحلام ولا تشغل بالك بها، وهي جزء من التعبير والتنفيس عن رغباتك الزمنية أنت غير مسؤول عنه أو محاسب عليه.

أما ما يهاجمك من خيالات جنسية حتى في صلاتك فهي وسوسة الشيطان في مثل هذه الظروف التي تأتيك على هيئة صور، وهي دلالة تغيظ الشيطان منك، ورغبته في سرقة صلاتك لعلمه بحبك لله تعالى وخوفك منه، فيحاول أن ييئسك من نفسك وهذا ديدنه مع المؤمنين..

ووسوسته ليست كلامًا فقط فقد تكون صورًا لمن يرى أن هذه نقطة ضعفه، ولكن هيهات.. هيهات.. فهي تنتج في نفسك خشية وبكاء وعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديثه صاحبه ألا تمس عيناه النار لا يهم أن يكون بكاؤك عذابًا تعانيه، فهذا العذاب ناشئ من خوفك من الله، وإلا فما تعذبت من هذه الصور، فأبشر بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فلن تمسك النار بإذن الله تعالى طالما دمعت عيناك مما تعاينه.

وأيضًا هذه الصور التي تهاجمك دلالة الإيمان، فالشيطان يهاجم القلب الموصول بالله -عز وجل-، فعندما قالت اليهود لا يوسوس الشيطان لنا، وسأل الصحابة –رضي الله عنهم- النبي –صلى الله عليه وسلم- في ذلك قال: "وماذا يفعل الشيطان في البيت الخرب".. إنه يدخل البيوت المعمورة يوسوس ويحاول أن يبعدها عن الله لا تيأس من رحمة الله تعالى، ولا تدعو على نفسك بالعقم فأنت على طريق الله سبحانه، واستمر في مجاهدتك لنفسك وللشيطان، وسيكون جزاء الله لك عظيمًا في الدنيا والآخرة.

ونرجو منك مراجعة حلول سابقة لنا ، منها :

وساوس في العقيدة وأشياء أخرى
العادة الليلية: فوران شهوة أم اضطرابات نوم
وساوس الصلاة : حقًّا لم أعد أحتمل

كما نرجو منك مراجعة استشارة شاملة ، مشابهة لحالتك كثيراً وبها العديد من الإجابات عن كل ما يجول في خاطرك ، وهي بعنوان :
الجنس للبعض أم الزواج للجميع ؟.. خبرة ملتزم

ولا تنسنا في صالح دعائك، فأنت من المبتلين وصاحب الابتلاء مستجاب الدعوة بإذن الله -عز وجل-.

الإعلانات