تفاصيل الإستشارة | |
| خادمة الكعبة | |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لي أخ ليسانس حقوق ويعمل في أمن إحدى الهيئات الحكومية، ويعاني من مرض نفسي، النواحي الحسابية عنده جيدة يعرف ماله وما عليه، لا يكلم أحدًا في العمل ولا في نطاق الأسرة وليس له أصحاب، ويعيش بمفرده في شقته فهو له شقة خاصة ويربي قطة. يرفض أن تقوم أمه بإعداد الطعام له أو غسل ملابسه؛ حيث يقول: "أنتم هتسموني"، ويقول كلاما غريبا "القيامة قامت"، "والناس كلها كافرة". في مرة كنا هنبيع أحد ممتلكاتنا فبقول له: أخوك أحمد بيقول... قال: هو مش أحمد مات ودفناه. يربي شعره ويربطه من الخلف بإستيك ومربي ذقنه، توفي والدي وأنا في الثانوية العامة وأنا أكبر إخوتي سنا، وتزوجت أمي من عمي وكانت طباعه صعبة، كان يعايرنا بما يصرفه علينا، أولاده غير متعلمين، ولديه مزرعة مواشي وكبابجي وغني، ولك أن تتخيل معاملته معنا ونحن متعلمون ولم نعتد تلك المعاملة القاسية من أبي؛ فقد كان طيبا جدا ولكنه ضعيف الشخصية. أمي كانت واخدة صف عمي طول الوقت وخاصة أنها لم تحب أبي ووجدت في عمي قوة الشخصية.. أكثر اثنين تأثروا بهذا الموضوع كنت أنا وأخي المذكور. أود أن أذكر أن أخي قبض عليه من أجهزة أمن الدولة بسبب ذقنه وشعره الطويل، واحتجز لأكثر من 10 أيام وظل يقول كلاما غير مفهوم أن أمي أجبرتني أن أسيب خطيبتي مع أن هذا لم يحدث وهو الذي ترك خطيبته وأن أمه وأهله يريدوا أن يأخذوا ميراثه، ولذلك يقولون عليه إنه مجنون حتى يستطيعوا أن يأخذوا ميراثه، والحمد لله أفرج عنه حيث لم يثبت عليه انتماؤه لأي جماعة ولاختلاله النفسي. أخي كان يعاني من الاكتئاب وطلب أن يسكن في شقته بمفرده، وإن لم نستجب لطلبه يكسر الشقة ويتخانق ويضرب أمه وأخاه.. وبالفعل عاش في شقته وأخذ ميراثه. كانت حالته بسيطة ولكنه منذ أن سكن بمفرده أصبحت في ازدياد بالغ، ولو سأله أحد: إحنا مش هنفرح بيك ولا إيه، يقولهم: أنا متجوز ومخلف، وهو لم يتزوج أو يخلف. البعض قال إنه مخاوي جن، كما أنه رافض مبدأ العلاج وغير معترف أنه مريض، مع أن شكله بقى وحش قوي.. خس قوي ومربي شعره وذقنه طويلة، وكان ممكن يفقد وظيفته لحالته لكني أحاول ألا يحدث هذا. وسؤالي: كيف نتعامل معه؟ وازاي نقدر نعالجه؟.. هو غير عدواني، لا يسبب المشاكل مع أحد إلا لو حد قاله لازم تتعالج، أو في الحالة اللي كان عايز ياخد فيها ميراثه. على فكرة أمي غير ناضجة وبالرغم من أنها تسببت لي ولأخي في الكثير من المشاكل بسبب جهلها وعدم نضجها لا تحس بالذنب، أذكر أنه كادت أن تجن عندما علمت أن عمي سوف يتزوج عليها بشكل غريب، مع أنها كانت تقول إنها سوف تطلق منه علشانا، ولكني أعلم أنها غير صادقة وهو عندها أهم من أولادها بكثير.. هل موضوع أخي سوف يؤثر على زواجي؟ وهل لابد أن أذكر لمن يتقدم لي ظروفه النفسية؟ |
|
| عمرو أبو خليل | |
| 2009-08-05 | |
|
الاجابه
السلام عليكم أختي الكريمة.. من الوصف الذي ذكرته في رسالتك فإن أخاك يعانى من حالة الفصام، وهو مرض يعاني صاحبه من الضلالات وهي الاعتقادات الخاطئة التي لا يصدقها من في مثل سنه وتعليمه، ويهمل في نظافته الشخصية، وينعزل عن الناس ولا يستطيع التعامل معهم، وهو بذلك يحتاج إلى العلاج النفسي الدوائي لأن هذا المرض ينتج عن خلل في كيمياء المخ؛ ولذا يحتاج إلى العلاج الدوائي بصورة أساسية وهذا يحسن من حالته في كثير من النواحي. ولا علاقة للأمر بالجن أو غيره، ولابد من مراجعة الطبيب النفسي، وذلك من خلال إقناعه التدريجي وبهدوء بالأمر حتى لو وصل الأمر إلى وضع العلاج له في الشراب والعصير إن أمكن فهذا يساعد على طلبه للعلاج في مرحلة لاحقة. وأيضا بالنسبة لتأثير ظروف تربية أخيك كزواج والدته وطريقة تعاملها معه، وتسبب ذلك في مرضه، فلا يستطيع أحد الجزم بذلك؛ لأن الاتجاه الآن لاعتبار المرض النفسي ناتجا من تفاعل عوامل متعددة بيئية ووراثية وفسيولوجية، ويختلف تأثير هذه العوامل وتفاعلها من شخص إلى شخص، بحيث لا يستطيع أحد الزعم بوجود عامل واحد سبب للمرض. أما سؤالك الثاني: فكما قلت هو أخوك الوحيد ولابد أن من سيتقدم إليك سيعرف حالته النفسية، وبالتالي فلتبادري أنت بإخباره بحالة أخيك، خاصة إذا كان العلاج قد بدأ أو تحسنت أحواله فسيكون الأمر عاديا، خاصة أنه لم تثبت مسألة الوراثة في مرض الفصام بشكل قاطع، وبالتالي فلا مشكلة من زواجك. |
|













إن فاتك العلامة الدكتور سلمان العودة كعالم تتربى على يديه، فلا يفوتك هذا الملف الذي يتيح لك فرصة أن تتعلم من كلماته التالية التي وضعناها بين يديك.

ملف يسعى إلى الإجابة على كافة الأسئلة التي تدور في أذهان أولياء الأمور قبل بدء الدراسة من أول الاستعدادات لروتين اليوم الدراسي، وكيفية تقبل الالتزام به، ووسائل التغلب على ضعف التركيز والانتباه، وأفضل ...




