أون إسلام.نت

استشارات :

الطلاق للمرة الثانية: أشعر بالخوف والوحدة

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
ر
أنا فاشلة في اختياراتي؛ لذا أنا على أعتاب الطلاق للمرة الثانية، لكن هناك طفل لم يكمل العاميين بعد، لم أواجه أحدا بخوفي من الوحدة كإنسانة وأم، وقد بذلت كل ما لا يمكن تخيله كي أصلح زوجي إلا اللجوء إلى طبيب أمراض نفسية وأخصائي في العلاقة الزوجية، زوجي مدمن خيانة ومدمن علاقات نسائية عبر كل الوسائل الإلكترونية، أظنه يفرغ انتقامه من زواج والده بخمس نساء على والدته ويفرغ ميله لوالدته بتعذيبه لأي امرأة بعد الزواج، أنا خائفة من الانفصال، أنا أيضا مريضة نفسية مثله، كيف ما زال عندي أمل في الاستمرار مع من خان حبي. أرغب في العلاج النفسي، هل ممكن تساعدوني؟
دعاء راجح
2010-12-21
الاجابه

تعجبت كثيرا من كلماتك التي بدأت أول ما بدأت بـ (أنا فاشلة في اختياراتي) فقد وضعت يدك على موطن العلة، وأعتقد أن طلاقك هذه المرة من شخص ثان غير الزوج الأول، لأنك لم تذكري تفاصيل نستوضح منها.

ويرجع سوء اختيارك؛ بسبب ما ذكرته من خوفك الشديد من الوحدة، والذي جعلك توافقين على أول من يتقدم لك بدون تريث أو سؤال أو تمحيص لهذا الرجل.

وقد قمت بتشخيص حالة زوجك وأسباب لجوئه إلى الخيانة الزوجية.. كما قمت بوصف نفسك بأنك مثله مريضة نفسيا.

ودعينى أبدأ من النهاية -منك أنت شخصيا-.. فإن كان مجرد وجود أمل عندك في الاستمرار مع من خان حبك هو ما جعلك تعتقدين بأنك مريضة نفسيا فهذا اعتقاد خاطئ، فهناك فارق كبير بين المرض النفسي، والألم النفسي، والصراع النفسي.

إنك تشعرين بألم كبير نتيجة خيانة زوجك، ولكنك لديك أمل كبير في إصلاح الوضع بينكما، ورغبة في تكملة مسيرة الزواج، وخوف من الوحدة وتبعات الطلاق، وهذا أمر طبيعي.

لم تذكري عزيزتي تفاصيل علاقتك به، وما قصدك من التعذيب (يفرغ ميله لوالدته بتعذيبه لأي امرأة بعد الزواج)، هل يستمتع حقا بتعذيبك نفسيا أم بدنيا؟

تفاصيل كثيرة نحتاج إليها عزيزتي لنرشدك إلى كيفية اتخاذ القرار، منها وضعك المادي والاجتماعي، وعلاقتك بأسرتك، وهل تعملين أم لا؟ وعلاقتك بأهل زوجك، وإمكانية تدخلهم لإصلاح ما بينكما، وعلاقته هو بأهله، وظروف الزواج الأول، ولماذا تم إلى الانفصال؟

إن كنت حقا تعانين من أمراض نفسية سابقة فأنت بحاجة إلى استشارة طبيب نفسي، أو التواصل مع أحد الأطباء النفسيين على موقعنا، مع ذكر تفاصيل حالتك النفسية.

 

ولكن يبقى القرار بيدك أنت وحدك، وهل بإمكانك التعامل مع زوجك كمريض وليس كخائن؟.. فلا يملك أي منا أن يغير من سلوكيات الآخرين، ولا يملك أي منا أن يعطيك وصفة لتغيير سلوكيات زوجك.. فلابد أن تنبع الرغبة في التغيير منه شخصيا، ولابد له هو أن يلجأ إلى الطبيب النفسي إن وصل الأمر عنده إلى درجة الإدمان.

أدعو الله تعالى أن يفرج كربك، وأن يلهمك الاختيار الأمثل لك ولولدك.

ويمكنك مطالعة الروابط التالية:

الهروب من "العنوسة".. إلى الطلاق!

بين عصا الطلاق وقفص الزوجية -

الطلاق وأحكامه

الطلاق بعد العشرة.. رؤية من بانوراما الحياة

إلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:

holol@onislam.net

الإعلانات