أون إسلام.نت

استشارات :

هل يحاسب الإنسان على الوسواس القهري؟

أرسل لصديقك طباعة
تفاصيل الإستشارة
م ، ل
السؤال الأول م – الجزائر

السلام عليكم، الحمد لله رب العالمين، ذهبنا عند عمتي، وهناك تحدثوا عن أمور كثيرة، وأحيانًا البعض منهم يقول أشياء تضايقني كثيرًا، وأخشى أن يكون فيها استهزاء بالدين، بعثت لكم لأن هذه القضية عذبتني كثيرًا فكانوا أحيانًا يتحدثون ويتكلمون كلامًا مباحًا، ثم يقولون تلك الأشياء ويعلمون أن ذلك يضايقني، وأخاف أن أكون تبسمت أو ضحكت معهم وأخاف ألا يكون هذا مجرد وسواس، إن الأمر أتعبني كثيرًا وخرجت من بيت عمتي ورأسي يؤلمني من كثرة التفكير، فمنهم من يقول لي: إنه لم يفعل ذلك لمضايقتي، وأنه مجرد مزاح، وأحيانًا لا أجد ما أقول، أخاف أن أقول لهم: "قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئون"، فأشدد عليهم وأفتي بما لا يجوز لي، فعندما كانوا يتبسمون معي وهم يقولون بعض تلك الأشياء، كنت أحيانًا أتبسم معهم، ولا أدري إن كان غضب ربي عليّ أم لا؟، أريد أن أشرح لكم الأمر أكثر من هذا، ولكن من شدة التعب وخوفًا من أن أقول أمورًا ربما لم أذكرها جيدًا لا أستطيع، اعلموا أني ما زلت أعاني من تلك الوَساوس، وكنت أعاني منها عندما ذهبت عند عمتي، يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسيًا منسيًّا.


السؤال الثاني ل – الإمارات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نشكركم على إنشائكم هذا المكان الذي يساعدنا في التعبير عما يدور في خواطرنا، أنا فتاة متدينة أحافظ على الصلوات والصيام، وأداوم والحمد لله على قيام الليل، مشكلتي هي أني أعاني منذ أن بدأت في الالتزام بالوساوس المستمرة، والتي تكاد توصلني إلى الكفر، إلا أني أسرع بالاستغفار وأحاول أن أستغفر كثيرًا، لكني أرجو من سيادتكم أن تدلوني على الطريقة التي تخلصني من تلك الوساوس، وهل هذه الوساوس يحاسب عليها الإنسان أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا على ذلك.
عمرو أبو خليل
2001-02-06
الاجابه
وصلت هاتان الرسالتان إلى الصفحة وهما يتعرضان لمشكلة طالما تعرضنا لها وهي مرض الوسواس القهري، وهو مرض نفسي معروف بوجود فكرة وأفكار تسيطر على الإنسان، ويعرف أنها خطأ ولا يستطيع الخلاص منها رغم محاولته مما يصيبه بالقلق والاكتئاب، وتزداد المشكلة لدى قطاع كبير من المتدينين الذي يصابون بهذا المرض، حين تتعلق هذه الأفكار بأمور تمسّ العقيدة، حيث يظن الإنسان الذي ابتلاه الله بهذا المرض أن إيمانه قد أصبح ضعيفًا، وأن الشيطان قد تمكّن منه، ويزداد قلقه وتوتره خاصة إذا سأل غير العارفين بحقيقة المرض، فيدلونه على مزيد من القراءات الدينية والأوراد والأذكار، مما يؤدي إلى تفاقم شدة الحالة المرضية، وزيادة الإحساس بالذنب، في حين أن الأمر متعلق بحالة مرضية نفسية، ولقد تعرضنا في هذه الصفحة فيما سبق للتفريق بين الوسواس القهري "المرض" ووساوس الشيطان، وتعرضنا لطريقة العلاج بصورة عامة، وكان ذلك تحت عنوان بين الوسواس القهري ووساوس الشيطان.
وكنا نؤكد دائمًا أن هذه الحالة تحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي المختص؛ وذلك لوجود شق دوائي في العلاج يحتاج إلى ضبط الجرعة وتحديد نوع الدواء أو أنواعه والتي تختلف حسب شدة المرض، ويحتاج الأمر أيضًا إلى علاج نفسي يحتاج إلى متابعة دورية من الطبيب لمدى التقدم والتحسن الحادث في الحالة، كما أكدنا دائمًا أن هذا المرض لا يمكن التعامل معه إلا بمساعدة الطبيب النفسي، وفي وجود الأدوية المساعدة، حيث بعث الكثيرون يستفسرون عن إمكانية العلاج بدون اللجوء للطبيب النفسي أو الأدوية، وهو ما أكدنا صعوبته أو استحالته؛ لوجود اضطراب في الناقلات العصبية داخل المخ مسببة لهذا المرض وتحتاج إلى التدخل الدوائي.
نرجو الرجوع إلى إجابتنا السابقة في هذا الشأن، وإلى مراجعة الطبيب النفسي والصبر على العلاج حتى يتم الشفاء بإذن الله. ومن هذه الإجابات مشكلات
وساوس في العقيدة وأشياء أخرى

الوسواس مرض أم شيطان؟

الوسواس القهري.. من الوحدة أم التوحيد ؟!

هذه الصفحة: لكل نفس وسواسها
الإعلانات